حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

383

كتاب الأموال

باب : اختلاف النّاس في عوامل الإبل 1130 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، عن طلحة بن أبي سعيد ، أنّ عمر بن عبد العزيز ، كتب وهو خليفة " أن تؤخذ الصّدقة من الإبل التي تعمل في الرّيف قال : حضرت ذلك ورأيته في كتاب عمر بن عبد العزيز . 1131 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث بن سعد ، قال : " رأيت الإبل التي تكرى للحجّ ، تزكّى بالمدينة وربيعة بن أبي عبد الرّحمن ويحيى بن سعيد وغيرهما من أهل العلم حضور لا ينكرونه ويرونه من السّنّة إذا لم تكن الإبل " قال عبد اللّه بن صالح : وهو رأي اللّيث ومالك بن أنس قال : قال أبو عبيد : يذهبان إلى أنّ الآثار ، إنّما جاءت مجملة في الإبل ، ولم يستثن بعضها دون بعض ، يقولان : فكلّها داخل في الصّدقة ، وكذلك نرى مذهب عمر وربيعة ويحيى . قال أبو عبيد : وهذا مذهب ووجه لولا أنّا وجدنا السّنّة قد خصّت السّائمة في بعض الحديث ، فلا نخصّ إلا ما خصّت ، ولا نعمّ إلا ما عمّت . 1132 - ثنا عبد اللّه بن بكر السّهميّ ، أنا بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " في كلّ إبل سائمة ، في كلّ أربعين ابنة لبون ، لا تفرّق إبل عن حسابها ، من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ، ومن منعها ، فإنّا اخذوها وشطر إبله ، عزمة من عزمات ربّنا ، لا يحلّ لآل محمّد منها شيء " . 1133 - قال أبو عبيد وهكذا حديث أبي بكر الصّدّيق رحمة اللّه عليه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الذي يحدّثونه عن حمّاد بن سلمة ، عن ثمامة بن عبد اللّه بن أنس عن أنس ، عن أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : " ليس في سائمة الغنم شيء حتّى تبلغ الأربعين " . قال أبو عبيد : فلمّا جاءنا هذان الحديثان المفسّران في الإبل والغنم ، مفسّرا بذكر السّائمة ، اتّبعناهما ، وتركنا ما سواهما وقد كان الحسن مع هذا يفتي به :